الانتقال إلى المحتوى الرئيسي
PulsarKit

تحويل الصفحات الممسوحة ضوئيًا إلى ملف PDF قابل للبحث

كاميرا الهاتف والماسح الضوئي المسطح يحلان مشكلتين مختلفتين، ولا يجعل أي منهما النتيجة قابلة للبحث وحده.

بقلم PulsarKit · ·

صورة الصفحة ليست مسحًا ضوئيًا

حين تُمسك كاميرا الهاتف فوق مكتب، ترى شبه منحرف لا مستطيلًا، وتسجل لون الغرفة مع الصفحة بدل البياض النظيف للورق. للوصول من تلك الصورة إلى شيء يُقرأ كمسح حقيقي، يجب إيجاد الزوايا الأربع للورقة في الإطار، وإلغاء تشوه المنظور حتى تخرج الصفحة مستقيمة الزوايا، ثم تطبيق عتبة سطوع محلية تجعل الورق أبيض والحبر أسود. بدون ذلك تبقى لديك صورة رمادية ملتوية قليلًا لصفحة موضوعة على مكتب. لا شيء من هذا يحدث بالتقاط صورة أوضح. إنه تصحيح محدد يُطبَّق بعد اللقطة.

صفحة بعد صفحة، مع التصحيح أولًا بأول

الكشف التلقائي عن الزوايا يصيب شبه المنحرف في أغلب الأحيان. ويخطئ مع مفارش الطاولات المزخرفة، أو الخشب الداكن، أو الصفحة التي تخرج عن حافة الإطار، وهذا شائع بما يكفي مع صفحات الكتب الكبيرة، فالأجدر أن تتوقعه بدل أن تعدّه فشلًا. وحين يخطئ، يكفي سحب أربعة مقابض يدويًا إلى الزوايا الحقيقية لإصلاح صفحة واحدة دون إعادة بقية الدفعة. الصفحات التي تُبنى بهذه الطريقة تتجمع في قائمة يمكن إعادة ترتيبها، وتدوير أي صفحة فيها ربع دورة، أو إعادة تصويرها في مكانها؛ والصفحة التي ينتهي بها المطاف في موضع خاطئ رغم ذلك يمكن نقلها لاحقًا بأداة ترتيب صفحات PDF. إعادة التصوير تستبدل تلك الصفحة وحدها، ولا تفرض مسح الكومة كلها من جديد من البداية.

ملف PDF الممسوح ضوئيًا لا يزال غير قابل للبحث

بعد التقاط كل صفحة وتصحيحها وجمعها في ملف PDF واحد بأداة JPG إلى PDF، تبقى النتيجة من الناحية التقنية كومة من الصور. لا توجد طبقة نص تحت أي منها، فلا يمكن تحديد أي شيء في المستند أو نسخه أو إيجاده بالبحث. وهذا يفاجئ من يفترض أن «ممسوح إلى PDF» و«PDF قابل للبحث» يعنيان الشيء نفسه. ليسا كذلك، والفجوة بينهما هي ما يسدّه التعرف الضوئي على الحروف (OCR). تشغيل OCR لملفات PDF على المسح النهائي يضيف خلف الصورة في كل صفحة طبقة غير مرئية من النص المتعرَّف عليه، موضوعة بدقة في مكانها. تبدو الصفحة كما كانت، لكن كلماتها صارت قابلة للتحديد والنسخ والبحث.

تعرّف صحيح من المرة الأولى

تعتمد دقة التعرف كثيرًا على مدى استواء الصورة المصدر وجودة إضاءتها واستقامة زاويتها، وهذا ما وُضعت خطوة المسح وتصحيح المنظور قبلها لضمانه. الصفحة المقوّمة جيدًا والمعالجة بعتبة نظيفة يُتعرَّف عليها أفضل بكثير من صورة ملتقطة بزاوية في إضاءة ضعيفة. تصحيح الميل والتدوير التلقائي، وهما يعملان تلقائيًا قبل التعرف، يلتقطان معظم ما تبقى من انحراف. ومن المفيد أيضًا اختيار اللغة الصحيحة، أو حتى ثلاث لغات إن كان المستند يمزج بينها، لأن التعرف المضبوط على أبجدية خاطئة يكون أسوأ بشكل ملحوظ حتى على صفحات نظيفة من كل ناحية أخرى.

التخطي أو الإعادة أو الفرض: اختر قبل أن تبدأ

نادرًا ما تكون دفعة الصفحات الممسوحة متجانسة. قد يحمل بعضها طبقة نص من تمرير سابق، وإعادة التعرف عليها تضيع الوقت دون أن تغير شيئًا مفيدًا. ترك الصفحات التي فيها نص على حالها والتعرف على الصفحات المكونة من صور فقط هو الخيار الافتراضي الآمن لدفعة مختلطة. وحين يُعرف أن طبقة النص الموجودة خاطئة، مشوهة مثلًا بسبب تمرير OCR سيئ سابق، فالخيار الذي يصلحها هو فرض التعرف بحيث يتجاهل أي نص موجود ويعيد كل صفحة انطلاقًا من الصورة. أما البديل فيترك الطبقة السيئة في مكانها تحت طبقة ثانية لا تُستعمل.

أخطاء شائعة أمام الكاميرا

معظم المسوحات السيئة يُحسم أمرها قبل أن يراها أي برنامج. التصوير تحت مصباح واحد يلقي ظل الهاتف، أو ظل يدك، على الصفحة، ولا تستطيع أي عتبة التمييز بين هذا الظل والحبر؛ ضوء النهار من نافذة، أو مصباحان من جهتين متقابلتين، يزيلان المشكلة من مصدرها. الورق اللامع يعكس الضوء إلى العدسة بقعةً بيضاء تمحو النص تحتها، فأمِل الكتاب أو حرّك الضوء حتى يغادر الوهج الصفحة. الكتاب السميك لا يستوي وحده أبدًا: النص قرب الكعب ينحني ويصغر، وتسجله الكاميرا لطخة. الضغط على الصفحة المقابلة باليد أو بثقل، وتصوير صفحة واحدة في كل مرة بدل صفحتين متقابلتين، يبقي كل سطر مستقيمًا بما يكفي للتعرف عليه. ضع الكتاب على سطح سادة يتباين مع الورق، لأن القماش المزخرف وعروق الخشب الداكن هي بالضبط ما يخدع كشف الزوايا. أبقِ الهاتف موازيًا للصفحة لا مائلًا، ولا تصغّر الصور قبل التعرف: فالتعرف يقرأ الخطوط الرفيعة للحروف، والنسخة المصغرة تفقدها أولًا. وأخيرًا، صوّر بترتيب القراءة وتحقق من عدد الصفحات في النهاية؛ إعادة تصوير صفحة ناقصة الآن أسهل بكثير من اكتشافها بعد تمرير OCR.

ماذا يحدث للملف أثناء التعرف

نصفا هذه المهمة يجريان في مكانين مختلفين. جمع الصفحات بأداة JPG إلى PDF وضبط ترتيبها في ترتيب صفحات PDF يجريان بالكامل في المتصفح؛ ولا تُرفع الصور أبدًا. أما التعرف فمختلف: المسح متعدد الصفحات يحتاج إلى محرك OCR حقيقي، فترسل أداة OCR لملفات PDF ملف PDF المجمّع إلى خادمنا عبر اتصال مشفر، حتى 300 ميغابايت و500 صفحة في المهمة الواحدة. يُحذف الملف المرفوع بمجرد انتهاء المهمة، وتبقى النتيجة متاحة للتنزيل ساعة واحدة، وتُمحى خلال نحو ساعتين سواء نزّلتها أم لا. تعود الصفحات بالعدد والترتيب نفسيهما، وفي كل منها طبقة نص غير مرئية؛ خيارا «تقويم الصفحات المائلة» و«تدوير الصفحات تلقائيًا» مفعّلان افتراضيًا، ويعيدان أيضًا الصفحات المائلة أو المقلوبة إلى وضعها المستقيم. الكتاب المصوَّر بالهاتف يبلغ حد الحجم قبل حد الصفحات بكثير: بنحو ثلاثة ميغابايت للصورة، تملأ مئة صفحة وحدها 300 ميغابايت. لذلك اجمعه على أجزاء من نحو مئة صورة، أو اقطع ملف PDF جاهزًا بأداة تقسيم PDF، ثم مرّر كل جزء على التعرف؛ وتجمع أداة دمج PDF النتائج بالترتيب، حتى 500 ميغابايت إجمالًا. اختر اللغات أولًا، حتى ثلاث لغات لكتاب يمزج بينها، وفعّل ملف النص المرافق لتحصل على الكلمات المتعرَّف عليها في ملف .txt عادي: إنه أقصر طريق لفحص صفحة نموذجية قبل الالتزام ببقية الكتاب.

الأدوات المستخدمة في هذه المقالة

اقرأ أيضًا